السيد محمد سعيد الحكيم

437

أصول العقيدة

استعداد السلطة لتصفية المعارضة : سعد بن عبادة وفي السقيفة حينما كان النزاع على الخلافة بين الأنصار - وعلى رأسهم سعد بن عبادة - وقريش على أشده ، لم يتورع عمر بن الخطاب عن إسقاط حرمة سعد بن عبادة ، حيث قال : " قتله الله إنه منافق " « 1 » ، بل روى غير واحد أنه قال : " اقتلوه قتله الله " « 2 » ، وانتهى الأمر أخيراً بتغلب قريش ، واستسلام الأنصار ، وسكوت سعد بن عبادة ومسالمته ، غاية الأمر انه امتنع عن بيعتهم والدخول في أمرهم ، واعتزلهم ، وأصرّ على موقفه حتى ترك المدينة المنورة وذهب إلى حوران معتزلًا عنهم ، إلا أنه لم يسلم على نفسه ، واغتيل هناك « 3 » . وربما نسب اغتياله للجن ، لأنه بال قائماً ! .

--> ( 1 ) تاريخ الطبري 2 : 244 ، في ذكر الخبر عما جرى بين المهاجرين والأنصار في أمر الإمارة في سقيفة بني ساعدة . ( 2 ) مصنف ابن أبي شيبة 7 : 432 ، كتاب المغازي ، ما جاء في خلافة أبي بكر وسيرته في الردة / فتح الباري 7 : 32 / الرياض النضرة 2 : 208 الفصل الثالث عشر بيعة السقيفة وما جرى فيها / تاريخ الطبري 2 : 244 ، في ذكر الخبر عما جرى بين المهاجرين والأنصار في أمر الإمارة في سقيفة بني ساعدة . ( 3 ) العقد الفريد 4 : 242 - 243 فرش كتاب العسجدة الثانية في الخلفاء وتواريخهم وأخبارهم : سقيفة بني ساعدة / أنساب الأشراف 1 : 291 تسمية السبعين الذين بايعوا عند العقبة ، 2 : 272 أمر السقيفة / شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 17 : 223 - 224 / الاستيعاب 2 : 599 في ترجمة سعد بن عبادة / وقد اتهم الجن بقتله في كل من المستدرك على الصحيحين 3 : 283 كتاب معرفة الصحابة : ذكر مناقب سعد بن عبادة الخزرجي النقيب ( رضي الله عنه ) / ومجمع الزوائد 1 : 206 كتاب الطهارة : باب البول قائماً / والجامع لمعمر بن راشد 11 : 434 باب موت الفجاءة / والمعجم الكبير 6 : 16 في ترجمة سعد بن عبادة الأنصاري / وسير أعلام النبلاء 1 : 277 في ترجمة سعد بن عبادة ، وغيرها من المصادر الكثيرة . وعلق ابن أبي الحديد في الموضع المذكور على اتهام الجن بقتله بقوله : " أما أنا فلا أعتقد أن الجن قتلت سعد ، ولا أن هذا شعر الجن ، ولا أرتاب أن البشر قتلوه ، وأن هذا الشعر شعر البشر . ولكن لم يثبت عندي أن أبا بكر أمر خالد ، ولا أستبعد أن يكون فعله من تلقاء نفسه ، ليرضي بذلك أبا بكر - وحاشاه - فيكون الإثم على خالد ، وأبو بكر برئ من إثمه . وما ذلك من أفعال خالد ببعيد " . وقال أيضاً في 10 : 111 : " وقال بعض المتأخرين : وما ذنب سعد أنه بال قائم * ولكن سعداً لم يبايع أبا بكر * وقد صبرت عن لذة العيش أنفس * وما صبرت عن لذة النهي والأمر "